محمد سالم محيسن
352
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة آل عمران وقال جماعة : « إنه القصد لمعظّم » وقيل : « هو كثرة القصد لمعظم » وهذا عند الخليل . والحج : « الكف » كالحجحجة ، يقال : « حجحج عن الشيء ، وحج » : كف عنه . والحج : القدوم ، يقال : حج علينا فلان : أي قدم « 1 » . والحج : الغلبة بالحجة ، يقال : حجه يحجه حجا : إذا غلبه على حجته . والحج : كثرة الاختلاف ، والتردد ، وقد حج بنو فلان فلانا : إذا أطالوا الاختلاف إليه . وفي « التهذيب » : وتقول : أتيت فلانا إذا أتيته مرّة بعد مرّة ، فقيل : حجّ البيت ، لأنهم يأتونه كل سنة ، قال « المخبل السعدي » : وأشهد من عوف حلولا كثيرة : : يحجون سب الزبرقان المزعفرا « 2 » أي يقصدونه ، ويزورونه ، وقال « ابن السكيت » : يقول : أي الشاعر يكثرون الاختلاف إليه ، هذا الأصل ، ثم تعورف استعماله في « قصد مكة للنسك » اه . وفي « اللسان » : الحج : التوجه إلى « البيت » بالأعمال المشروعة ، فرضا ، وسنّة ، تقول : « حججت البيت ، أحجه حجّا » : إذا قصدته . وقال بعض الفقهاء : الحج : القصد ، وأطلق على المناسك لأنها تبع لقصد مكة . وتقول : حج البيت يحجه حجا وهو حاج . . . والجمع « حجّاج » كعمّار ، وزوّار . . . ويجمع على « حجّ » بالضم كبازل ، وبزل ، وعائذ ، وعوذ ،
--> ( 1 ) انظر : تاج العروس ج 2 ص 16 . ( 2 ) هذا البيت سبق أن استشهد بعجزه « الراغب » إلا أن بعض الألفاظ اختلفت في الروايتين .